السيد محمد صادق الروحاني

128

منهاج الفقاهة

أحدها : أن يقصد كل منهما تمليك ماله بمال الآخر { 1 } فيكون الآخر في أخذه قابلا ومتملكا بإزاء ما يدفعه فلا يكون في دفعه العوض انشاء تمليك بل دفع لما التزمه على نفسه بإزاء ما تملكه فيكون الايجاب والقبول بدفع العين الأولى وقبضها فدفع العين الثاني خارج عن حقيقة المعاطاة فلو مات الآخذ قبل دفع ماله مات بعد تمام المعاطاة وبهذا الوجه صححنا سابقا عدم توقف المعاطاة على قبض كلا العوضين فيكون اطلاق المعاطاة عليه من حيث حصول المعاملة فيه بالعطاء دون القول لا من حيث كونها متقومة بالعطاء من الطرفين . ومثله في هذا الاطلاق لفظ المصالحة والمساقات والمزارعة والمؤاجرة وغيرها وبهذا الاطلاق يستعمل المعاطاة في الرهن والقرض والهبة وربما يستعمل في المعاملة الحاصلة بالفعل ولو لم يكن عطاء وفي صحته تأمل .