السيد محمد صادق الروحاني

106

منهاج الفقاهة

الثاني : أن يراد بالكلام : اللفظ مع مضمونه كما في قولك : هذا الكلام صحيح أو فاسد لا مجرد اللفظ أعني الصوت ويكون المراد أن المطلب الواحد يختلف الحكم الشرعي حلا وحرمة باختلاف المضامين المؤدات بالكلام مثلا : المقصود الواحد وهو التسليط على البضع مدة معينة يتأتى بقولها ملكتك بضعي أو سلطتك عليه أو أجرتك نفسي أو أحللتها لك وبقولها متعت نفسي بكذا ، فما عدا الأخير موجب لتحريمه والأخير محلل { 1 } وعلى هذا المعنى ورد قوله عليه السلام إنما يحرم الكلام في عدة من روايات المزارعة . منها ما في التهذيب عن ابن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع الشامي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الرجل يزرع أرض رجل آخر فيشترط عليه ثلثا للبذر وثلثا للبقر ، فقال لا ينبغي له أن يسمى بذرا ولا بقرا ، ولكن يقول لصاحب الأرض ازرع في أرضك ولك منها كذا وكذا نصف أو ثلث أو ما كان من شرط ولا يسمى بذرا ولا بقرا فإنما يحرم الكلام .