السيد محمد صادق الروحاني

75

منهاج الفقاهة

قال : في كشف الريبة إذا سمع أحد مغتابا لآخر وهو لا يعلم المغتاب مستحقا للغيبة ولا عدمه قيل { 1 } : لا يجب نهي القائل لامكان الاستحقاق ، فيحمل فعل القائل على الصحة ما لم يعلم فساده ولأن ردعه يستلزم انتهاك حرمته وهو أحد المحرمين . ثم قال : والأولى التنزه عن ذلك حتى يتحقق المخرج منه لعموم الأدلة وترك الاستفصال فيها ، وهو دليل إرادة العموم حذرا من الاغراء بالجهل ولأن ذلك لو تم لتمشي فيمن يعلم عدم استحقاق المقول عنه بالنسبة إلى السامع مع احتمال اطلاع القائل على ما يوجب تسويغ مقالته ، وهو هدم قاعدة النهي عن الغيبة ، انتهى . أقول : والمحكي بقوله قيل : لا دلالة فيه على جواز الاستماع ، وإنما تدل على عدم وجوب النهي عنه ، ويمكن القول بحرمة استماع هذه الغيبة مع فرض جوازها للقائل ، لأن السامع أحد المغتابين ، فكما أن المغتاب يحرم عليه الغيبة إلا إذا علم التجاهر المسوغ . فكذلك السامع يحرم عليه الاستماع إلا إذا علم التجاهر . وأما نهي القائل فغير لازم مع دعوى القائل العذر المسوغ بل مع احتماله في حقه وإن اعتقد الناهي عدم التجاهر .