السيد محمد صادق الروحاني
67
منهاج الفقاهة
ومنها ذكر الشخص بعيبه الذي صار بمنزلة الصفة المميزة { 1 } التي لا يعرف إلا بها كالأعمش والأعرج والأشتر والأحول ، ونحوها . وفي الحديث جاءت زينب العطارة الحولاء إلى نساء رسول الله صلى الله عليه وآله { 2 } ولا بأس بذلك فيما إذا صارت الصفة في اشتهار توصيف الشخص بها إلى حيث لا يكره ذلك صاحبها ، وعليه يحمل ما صدر عن الإمام عليه السلام وغيره من العلماء الأعلام لكن كون هذا استثناء مبني على كون مجرد ذكر العيب الظاهر من دون قصد الانتقاص غيبة ، وقد منعنا ذلك سابقا إذ لا وجه لكراهة المغتاب لعدم كونه إظهارا لعيب غير ظاهر والمفروض عدم قصد الذم أيضا ، اللهم إلا أن يقال إن الصفات المشعرة بالذم كالألقاب المشعرة به { 3 } يكره الانسان الاتصاف بها ولو من دون قصد الذم ، فإن اشعارها بالذم كاف في الكراهة .
--> 1 ) روضة الكافي ، ص 91 . 2 ) الوسائل ، باب 11 ، من أبواب صفات القاضي ، حديث 18 .