السيد محمد صادق الروحاني

37

منهاج الفقاهة

قال في كشف الريبة بعد ذكر النبويين الأخيرين المتعارضين ويمكن الجمع بينهما بحمل الاستغفار له على من لم يبلغ غيبته المغتاب ، فينبغي له الاقتصار على الدعاء والاستغفار لأن في محالته إثارة للفتنة وجلبا للضغائن ، وفي حكم من لم يبلغه من لم يقدر على الوصول إليه لموت أو غيبة وحمل المحالة على من يمكن التوصل إليه مع بلوغه الغيبة { 1 } . أقول : إن صح النبوي الأخير سندا ، فلا مانع عن العمل به بجعله طريقا إلى البراءة مطلقا في مقابل الاستبراء وإلا تعين طرحه والرجوع إلى الأصل واطلاق الأخبار المتقدمة وتعذر الاستبراء أو وجود المفسدة فيه لا يوجب وجود مبرء آخر . نعم أرسل بعض من قارب عصرنا عن الصادق عليه السلام أنك إن اغتبت فبلغ المغتاب فاستحل منه وإن لم يبلغه فاستغفر الله له { 2 } . وفي رواية السكوني المروية في الكافي في باب الظلم عن أبي

--> 1 ) البحار ، ج 75 ، ص 257 .