السيد محمد صادق الروحاني

25

منهاج الفقاهة

ثم إن ظاهر النص وإن كان منصرفا إلى الذكر باللسان لكن المراد به حقيقة الذكر { 1 } فهو مقابل الاغفال فكل ما يوجب التذكر للشخص من القول والفعل والإشارة وغيرها فهو ذكر له ومن ذلك المبالغة في تهجين المطلب الذي ذكره بعض المصنفين بحيث يفهم منها الازراء بحال ذلك المصنف فإن قولك إن هذا المطلب بديهي البطلان لأن فيه تعريضا بأن صاحبه لم ينتقل إلى الملازمة بين المطلب وبين ما هو بديهي البطلان ، ولعل الملازمة نظرية وقد وقع من بعض الأعلام بالنسبة إلى بعضهم ما لا بد له من الحمل والتوجيه أعوذ بالله من الغرور وإعجاب المرء بنفسه وحسده على غيره والاستيكال بالعلم .

--> 1 ) أخرجه الخرائطي وابن مردويه والبيهقي كما في محكي الدر المنثور ، ج 6 ، ص 94 .