السيد محمد صادق الروحاني

413

منهاج الفقاهة

ثم إنه قد يستدل على الفساد كما نسب إلى المحقق الأردبيلي قدس سره بورود النهي عن هذا البيع فيكون المغشوش منهيا عن بيعة كما أشير إليه في رواية قطع الدينار والأمر بالقائه في البالوعة معللا بقوله حتى لا يباع بشئ { 1 } ولأن نفس البيع غش منهي عنه وفيه نظر فإن النهي عن البيع لكونه مصداقا لمحرم هو الغش لا يوجب فساده كما تقدم في بيع العنب على من ( ممن ) يعمله خمرا . وأما النهي عن بيع المغشوش لنفسه فلم يوجد في خبر . وأما خبر الدينار فلو عمل به خرج المسألة عن مسألة الغش لأنه إذا وجب اتلاف الدينار والقائه في البالوعة كان داخلا فيما يكون المقصود منه حراما نظير آلات اللهو والقمار { 2 } وقد ذكرنا فيما يحرم الاكتساب لكون المقصود منه محرما فيحمل الدينار على المضروب من غير جنس النقدين أو من غير الخالص منهما لأجل التلبيس على الناس { 3 } .

--> 1 ) الوسائل ، باب 86 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 5 .