السيد محمد صادق الروحاني
207
منهاج الفقاهة
في صدق الإعانة بل يمن حيث لم يقع القصد إلى وقوع الفعل من المعان بناء على أن الإعانة هي فعل بعض مقدمات فعل الغير بقصد حصوله منه لا مطلقا { 1 } وأول من أشار إلى هذا المحقق الثاني في حاشية الإرشاد في هذا المسألة حيث إنه بعد حكاية القول بالمنع مستندا إلى الأخبار المانعة ، قال : ويؤيده قوله تعالى : ( ولا تعاونوا على الإثم ) ويشكل بلزوم عدم جواز بيع شئ مما يعلم عادة التوصل به إلى به محرم ، لو تم هذا الاستدلال فيمنع معاملة أكثر الناس . والجواب عن الآية المنع من كون محل النزاع معاونة مع أن الأصل الإباحة ، وإنما يظهر المعاونة مع بيعه لذلك انتهى ، ووافقه في اعتبار القصد في مفهوم الإعانة جماعة من متأخري المتأخرين كصاحب الكفاية وغيره .