الشيخ عبد الله الحسن

537

المناظرات في الإمامة

فقال عز وجل : ( هو الذي أنزل عليك الكتاب ، منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ، يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب ) ( 1 ) . وقال تعالى : ( وإذا ما أنزلت سورة ، فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون ، وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون ) ( 2 ) وقال تعالى : ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا ) ( 3 ) . إذن فالقرآن لا يمكن أن نتمسك به لحل مشاكلنا في كل شئ حتى يوجد من يعرف منه كل شئ ، لأنه هو يخبرنا أنه يوجد فيه كل شئ فاستمع إليه حيث يقول تعالى : ( ما فرطنا في الكتاب من شئ ) ( 4 ) ، وقال تعالى : ( ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين ) ( 5 ) ، وقال تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) ( 6 ) ، وقال تعالى : ( وكل شئ أحصيناه في إمام مبين ) ( 7 ) ، وقال تعالى : ( ما ننسخ من آية

--> ( 1 ) سورة آل عمران : الآية 7 . ( 2 ) سورة التوبة : الآية 124 و 125 . ( 3 ) سورة الأسراء : الآية 82 . ( 4 ) سورة الأنعام : الآية 38 . ( 5 ) سورة النحل : الآية 89 . ( 6 ) سورة المائدة : الآية 3 . ( 7 ) سورة يس : الآية 12 .