الشيخ عبد الله الحسن

529

المناظرات في الإمامة

الثلاثة ليس بمجمع عليه . والخلافة بعد أمير المؤمنين علي إلى ولده الحسن ثم إلى الحسين ثم إلى ولده الأئمة التسعة خاتمهم قائمهم - عجل الله تعالى فرجه الشريف - والنصوص في ذلك من كتبكم بكثرة وجاءت الروايات من طرقكم بفضل أهل البيت وتقدمهم على غيرهم وأهمها العصمة . قال : نحن لا نقول بالعصمة . قلت : أعلم ذلك ، ولكن الدليل قائم عند الشيعة على ما قلت وسأقدم لك كتابا يقنعك ويرضيك . قال : إذا ثبت لدي عصمتهم انحل الأشكال بيني وبينك ، فقدمت له الكتاب ، وهو كتاب ( الألفين ) لأحد أعاظم مجتهدي الشيعة الإمام الأعظم ( العلامة الحلي ره ) ( 1 ) ، فأخذ الكتاب يتصفحه في مجلسه فأكبره وأعجبه هذا السفر العظيم . ثم قال لي : هل تعلم أن فضيلتك أدخلت علي الريب في المذاهب الأربعة وملت إلى مذهب أهل البيت - عليهم السلام - لكن أريد منك تزويدي ببعض كتب الشيعة . فقدمت جملة منها له ، ومنها كتب الإمام شرف الدين ودلائل الصدق ، والغدير وأمثالها وأرشدته إلى سائر كتب الشيعة . ثم ودعني وقام شاكرا حامدا قاصدا إلى محله وهو متزلزل العقيدة وذهب ، ثم بعد أيام أتتني رسالة شكر منه من الأزهر الشريف وأخبرني فيها بأنه قد اعتنق بمذهب أهل البيت - عليهم السلام - وصار شيعيا ، ووعدني أن يكتب رسالة في أحقية مذهب الشيعة ( 2 ) .

--> ( 1 ) وهو : الحسن بن يوسف المطهر الحلي ، المتوفى سنة 637 ه‍ وقد تقدمت ترجمته . ( 2 ) لماذا اخترت مذهب الشيعة للأنطاكي ص 332 .