الشيخ عبد الله الحسن
482
المناظرات في الإمامة
وأبو بكر قال : إن لي شيطانا يعتريني ، فإذا زغت فقوموني ( 1 ) . ومن يعتريه الشيطان فلا يصلح للإمامة ! ! وأبو بكر قال في حقه عمر : إن بيعة أبي بكر كانت فلتة ، ووقى الله المسلمين شرها ، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه ( 2 ) ، فتبين أن بيعته كانت خطا على غير الصواب ، وأن مثلها مما يجب المقاتلة عليها . وأبو بكر لم يوله رسول الله - صلى الله عليه وآله - عملا في زمانه قط إلا سورة براءة ، وحين ما خرج أمر الله تعالى رسوله بعزله وأعطاها عليا ( 4 ) . وأبو بكر لم يكن عالما بالأحكام الشرعية ، حتى قطع يسار سارق ، وأحرق بالنار الفجأة السلمي التيمي ( 5 ) ، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : ( لا يعذب بالنار إلا رب النار ) ( 6 ) . ولما سئل عن الكلالة لم يعرف ما يقول فيها فقال : أقول برأيي فإن كان صوابا فمن الله ، وإن كان خطأ فمن الشيطان . وسألته جدة عن ميراثها ، فقال : لا أجد لك في كتاب الله شيئا ولا في
--> ( 1 ) نفس المصدر السابق . ( 2 ) تقدمت تخريجاته . ( 3 ) انظر : الملل والنحل للشهرستاني ج 1 ص 144 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 4 ص 96 . ( 4 ) تقدمت تخريجاته . ( 5 ) راجع : الإمامة والسياسة ج 1 ص 14 . ( 6 ) شرح السنة للبغوي ج 12 ص 198 ، مجمع الزوائد ج 6 ص 251 ، كشف الأستار ج 2 ص 211 ح 1538 .