الشيخ عبد الله الحسن

464

المناظرات في الإمامة

أمتي حذو النعل ، والقذة ، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتم فيه ) ( 1 ) وقد ثبت في كتابكم أن بني إسرائيل خالفت نبيها في خليفته ، وعدلوا عنه إلى ما لا يصلح لها . قال العلماء : يا يوحنا أفتدري أنت أن أبا بكر لا يصلح للخلافة ؟ قال يوحنا : أما أنا فوالله لم أر أبا بكر يصلح للخلافة ، ولا أنا متعصب للرافضة ، لكني نظرت الكتب الإسلامية فرأيت أن أئمتكم أعلمونا أن الله ورسوله أخبرني أن أبا بكر لا يصلح للخلافة . قال الأئمة : وأين ذلك ؟ قال يوحنا : رأيت في بخاريكم ( 2 ) ، وفي الجميع بين الصحاح الستة ، وفي صحيح أبي داود ، وصحيح الترمذي ( 3 ) ، ومسند أحمد بن حنبل ( 4 ) أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بعث سروة براءة مع أبي بكر إلى أهل مكة ، فلما بلغ ذي الحليفة ( 5 ) دعا عليا - عليه السلام - ، ثم قال له : أدرك أبا بكر وخذ الكتاب منه فاقرأه عليه م ، فلحقه بالجحفة ( 6 ) فأخذ الكتاب

--> ( 1 ) انظر : معالم التنزيل للبغوي ج 4 ص 465 ، مجمع البيان ج 10 ص 462 باختلاف ، وقد تقدم المزيد من تخريجاته الحديث فيما سبق . ( 2 ) صحيح البخاري ج 6 ص 81 . ( 3 ) سنن الترمذي ج 5 ص 256 - 257 ح 3090 - 3092 وج 3 ص 222 ح 871 . ( 4 ) مسند أحمد ج 4 ص 164 . ( 5 ) ذو الحليفة : قرية بينها وبين المدينة ستة أميال أو سبعة ، ومنها ميقات أهل المدينة ، وهي من مياه بني جشم . وذو الحليفة : موضع من تهامة بين حاذة وذات عرق . مراصد الاطلاع ج 1 ص 420 . ( 6 ) الجحفة : كانت قرية كبيرة ، ذات منبر ، على طريق مكة على أربع مراحل ، وهي ميقات أهل مصر والشام ، وأن لم يمروا على المدينة ، وكان اسمها مهيعة ، وسميت الجحفة لأن السيل جحفها ، وبينها وبين البحر ستة أميال ، وبينها وبين غدير خم ميلان ، مراصد الاطلاع ج 1 ص 315 .