الشيخ عبد الله الحسن
459
المناظرات في الإمامة
له بني عبد المطلب فجمعتهم وهم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصون ، فقال لهم بعد أن أضافهم برجل شاة وعس من لبن شبعا وريا وأنه كان أحدهم ليأكله ويشربه : يا بني عبد المطلب إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني ربي أن أدعوكم إليه فأيكم يؤازرني عليه ، ويكون أخي ووصيي وخليفتي من بعدي ؟ فلم يجبه أحد . قال علي : فقمت إليه ، وقلت : أنا أجيبك يا رسول الله . فقال لي : أنت أخي ووصيي وخليفتي من بعدي ، فاسمعوا له وأطيعوا ، فقاموا يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع ( 1 ) . وهذه الرواية قد رواها أيضا أمامكم أحمد بن حنبل في مسنده ( 2 ) ومحمد بن إسحاق الطبري في تاريخه ( 3 ) والخركوشي أيضا رواها ، فإن كانت كذبا فقد شهدتم على أئمتكم بأنهم يروون الكذب على الله ورسوله ، والله تعالى يقول : ( إلا لعنة الله على الظالمين ) ( 4 ) ( الذين يفترون على الله الكذب ) ( 5 ) ، قال الله تعالى في كتابه : ( فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) ( 6 ) وإن كان لم يكذبوا وكان الأمر على ذلك فما ذنب الرافضة ؟ إذن فاتقوا الله يا أئمة الإسلام ، بالله عليكم ما ذا تقولون في خبر الغدير الذي تدعيه الشيعة ؟
--> ( 1 ) معالم التنزيل للبغوي ج 3 ص 400 . ( 2 ) مسند أحمد ج 1 ص 159 . ( 3 ) تاريخ الطبري ج 2 ص 319 - 321 . ( 4 ) سورة هود : الآية 18 . ( 5 ) سورة يونس : الآية 60 و 69 ، وسورة النحل : الآية 116 . ( 6 ) سورة آل عمران : الآية 61 .