الشيخ عبد الله الحسن
454
المناظرات في الإمامة
النجوى ( 1 ) فخفف الله سبحانه عن سائر الأمة بها ، وهو الذي كان يستسقي للنخل بيده ويتصدق بأجرته ، وفيه قال معاوية بن أبي سفيان الذي كان عدوه لمحفن الضبي لما قال له : جئتك من عند أبخل الناس فقال ، ويحك كيف قلت ؟ تقول له أبخل الناس ولو ملك بيتا من بتر وبيتا من تبن لأنفق تبره قبل تبنه ( 2 ) ، وهو الذي يقول : يا صفراء ويا بيضاء غري غيري ، بي تعرضت أم لي تشوقت ، هيهات هيهات قد طلقتك ثلاثا لا رجعة فيها ( 3 ) ، وهو الذي جاد بنفسه ليلة الفراش وفدى النبي صلى الله عليه وآله - حتى نزل في حقه : ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ) ( 4 ) . قال يوحنا : فلما سمعوا هذا الكلام لم ينكره أحد منهم ، وقالوا : صدقت إن هذا الذي قلت قرأناه من كتبنا ونقلناه عن أئمتنا لكن محبة الله
--> ( 1 ) تقدمت تخريجاته . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 1 ص 22 . ( 3 ) نهج البلاغة ( صبحي الصالح ) ، ص 480 - 481 ، قصار الحكم 77 . ( 4 ) سورة البقرة : الآية 207 ، تخريجاته نزولها .