الشيخ عبد الله الحسن
451
المناظرات في الإمامة
وأنا منه ( 1 ) . ولثبات علي - عليه السلام - رجع بعض المسلمين ورجع عثمان بعد ثلاثة أيام ، فقال له النبي - صلى الله عليه وآله - : فقد ذهبت بها عريضة ( 2 ) . وفي غزاة الخندق إذ أحدق المشركون بالمدينة كما قال الله تعالى : ( إذ جاؤكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر ) ( 3 ) ، ودخل عمرو بن عبد ود الخندق على المسلمين ونادى بالبراز فأحجم عنه المسلمون وبرز علي - عليه السلام - متعمما بعمامة رسول الله - صلى الله عليه وآله - وبيده سيف فضربه ضربة كانت توازن عمل الثقلين إلى يوم القيامة ( 4 ) ، وأين هناك أبو بكر وعمر وعثمان ومن نظر غزوات الواقدي وتاريخ البلاذري علم محله من رسول الله من الجهاد وبلاء يوم الأحزاب ، وهو يوم بني المصطلق ، ويوم قلع باب خيبر ، وفي غزاه خيبر ، وهذا باب لا يغني الإطناب فيه لشهرته . وروى أبو بكر الأنباري في أماليه أن عليا - عليه السلام - جلس إلى عمر في المسجد وعنده أناس ، فلما قام عرض واحد بذكره ونسبه إلى التيه والعجب . فقال عمر : لمثله أن يتيه والله لولا سيفه لما قام عمود الدين ، وهو
--> ( 1 ) ذخائر العقبى ص 68 ، فضائل الصحابة لأحمد ج 2 ص 594 ح 1010 ، مجمع الزوائد ج 6 ص 114 ، نهج الحق وكشف الصدق ص 249 . ( 2 ) تاريخ الطبري ج 2 ص 203 ، الكامل لابن الأثير ج 2 ، ص 110 ، السيرة الحلبية ج 2 ص 227 ، البداية والنهاية ج 4 ص 28 ، السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 55 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 15 ص 21 ، الدر المنثور ج 2 ص 89 . ( 3 ) سورة الأحزاب : الآية 10 . ( 4 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 470 - 471 ، وقد تقدم حديث قتل عمر بن ود .