الشيخ عبد الله الحسن

280

المناظرات في الإمامة

علمنا أنه لم يتوجه هذا القول إلى المذكور الأول بما بيناه من أصل العربية وحقيقتها ، ثم رجع بعد ذلك إلى الأزواج فقال : ( واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا ) ( 1 ) فدل بذلك على إفراد من ذكرناه من آل محمد - عليهم السلام - بما علقه عليهم من حكم الطهارة الموجبة للعصمة وجليل الفضيلة ، وليس يمكنكم معشر المخالفين أن تدعوا أنه كان في الأزواج مذكورا رجل غير النساء ، أو ذكر ليس برجل ، فيصح التعلق منكم بتغليب المذكر على المؤنث إذ كان في الجمع ذكر ، وإذا لم يمكن ادعاء ذلك وبطل أن يتوجه إلى الأزواج فلا غير لهن توجهت إليه إلا من ذكرناه ممن جاء فيه الأثر على ما بيناه ( 2 ) .

--> ( 1 ) سورة الأحزاب : الآية 34 . ( 2 ) الفصول المختارة 29 - 31 ، بحار الأنوار ج 10 ص 424 ح 9 .