الشيخ عبد الله الحسن
196
المناظرات في الإمامة
وأنصفوه كان هو الغالب ، ولو لم يفعل وجبت الحجة عليه لأنه من كان له حق فدعي إلى أن يناظر فيه أجاب ، فإن ثبت له الحجة سلم الحق إليه وأعطيه فإن لم يفعل بطل حقه وأدخل بذلك الشبهة على الخلق ، وقد قال - عليه السلام - يومئذ : اليوم أدخلت في باب إن أنصفت فيه وصلت إلى حقي ، يعني أن أبا بكر استبد بها يوم السقيفة ولم يشاوره . قال : فلم زوج عمر بن الخطاب ابنته ؟ قال : لإظهار الشهادتين وإقراره بفضل رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وأراد بذلك استصلاحه وكفه عنه ، وقد عرض لوط - عليه السلام - بناته على قومه وهم كفا ليردهم عن ضلالتهم ، فقال : ( هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزوني في ضيفي أليس منكم رجل
--> ( 1 ) سورة هود : الآية 78 . ( 2 ) الفصول المختارة ص 41 ، بحار الأنوار ج 10 ص 373 ح 5 .