الشيخ عبد الله الحسن
190
المناظرات في الإمامة
مصنفة من القول ، وهو أن تختار أحد أمرين إما أن تقبل قولي في صاحبي وأقبل قولك في صاحبك فهذه واحدة . قال ضرار : لا أفعل ذلك . قال له أبو الحسن : ولم لا تفعله ؟ قال : لأنني إذا قبلت قولك في صاحبك قلت لي : إنه كان وصي رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأفضل من خلفه وخليفته على قومه وسيد المرسلين فلا ينفعني بعد أن قبلت ذلك منك أن صاحبي كان صديقا واختاره المسلمون إماما ، لأن الذي قبلته منك يفسد هذا علي . قال له أبو الحسن : فاقبل قولي في صاحبك وأقبل قولك في صاحبي . قال ضرار : وهذا لا يمكن أيضا لأني إذا قبلت قولك في صاحبي قلت لي : كان ضالا مضلا ظالما لآل محمد - عليهم السلام - قعد في غير مجلسه ودفع الإمام عن حقه وكان في عصر النبي - صلى الله عليه وآله - منافقا فلا ينفعني قبولك قولي فيه إنه كان خيرا صالحا ، وصاحبا أمينا لأنه قد انتقض بقبولي قولك فيه بعد ذلك إنه كان ضالا مضلا . فقال له أبو الحسن - رحمه الله - : فإذا كنت لا تقبل قولك في صاحبك ولا قولي فيه ولا قولك في صاحبي ، فما جئتني إلا متحكما ولم تأتني مباحثا مناظرا ( 1 ) .
--> ( 1 ) الفصول المختارة ج 1 ص 10 - 11 ، بحار الأنوار ج 10 ص 371 ح 3 .