الشيخ عبد الله الحسن

183

المناظرات في الإمامة

أمركم بينكم متناقضا . وأخبرني يا أبا الهذيل عن عمر حين صيرها شورى بين ستة ، وزعم أنهم من أهل الجنة فقال : ( إن خالف اثنان لأربعة فاقتلوا الاثنين ، وإن خالف ثلاثة لثلاثة ، فاقتلوا الثلاثة الذين ليس فيهم عبد الرحمن عوف ) ( 1 ) . فهذه ديانة أن يأمر بقتل أهل الجنة ( 2 ) ؟ ! ! !

--> ( 1 ) عهد الخليفة عمر بالشورى على هذه الكيفية ثابت بالتواتر في مصادر العامة ، فراجع على سبيل المثال : الكامل لابن الأثير ( في حوادث سنة 23 ) ج 3 ص 66 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ( في شرح الخطبة الشقشقية ) ج 1 ص 185 - 194 ، تاريخ الطبري ج 4 ص 228 ، وقريب منه في الطبقات لابن سعد ج 3 ص 338 . ( 2 ) أضف إلى ذلك شهادة عمر ، بأن رسول الله - صلى الله عليه وآله - مات راضيا عنهم ، وهو قوله : إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - مات وهو راض عن هذه الستة من قريش : علي ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، وسعد ، وعبد الرحمن بن عوف ؟ ! ! راجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 1 ص 185 ( في قصة الشورى ) ، تاريخ الطبري ج 4 ص 227 ، الكامل في التاريخ ج 3 ص 65 .