الشيخ عبد الله الحسن

174

المناظرات في الإمامة

رسول الله - صلى الله عليه وآله - هاد مهتد بشاهدة من الرسول - صلى الله عليه وآله - ، والمتمسك بغيرهم ضال مضل . قال الناس : صدقت يا أبا جعفر . وأما من حجة العقل : فإن الناس كلهم يستعبدون بطاعة العالم ووجدنا الإجماع قد وقع على علي - عليه السلام - أنه كان أعلم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله - وكان جميع الناس يسألونه ويحتاجون إليه ، وكان علي - عليه السلام - مستغنيا عنهم ( 1 ) هذا من الشاهد والدليل عليه من القرآن قوله عز وجل ( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدى إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون ) ( 2 ) فما اتفق يوم أحسن منه ودخل في هذا الأمر عالم كثير ( 3 ) .

--> ( 1 ) قيل - للخليل بن أحمد - ما الدليل على أن عليا - عليه السلام - إمام الكل في الكل ؟ قال : احتياج الكل إليه واستغناؤه عن الكل . وقيل له : ما تقول في علي بن أبي طالب - عليه السلام - ؟ فقال : ما أقول في حق امرئ كتمت مناقبه أولياؤه خوفا وأعداؤه حسدا ثم ظهر من بين الكتمانين ما ملأ الخافقين . ( سفينة البحار ج 1 ، ص 426 ) ( 2 ) سورة يونس : الآية 35 . ( 3 ) الاحتجاج للطبرسي ج 2 ص 378 ، بحار الأنوار ج 47 ص 396 ح 1 ، ضحى الإسلام لأحمد أمين ج 3 ص 270 ، الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ج 2 ص 71 .