الشيخ عبد الله الحسن

172

المناظرات في الإمامة

في قصة تبليغ براءة ( 1 ) فنزل جبرائيل - عليه السلام - وقال : لا يؤديها إلا أنت أو رجل منك ، فبعث عليا - عليه السلام - في طلبه وأخذها منه وعزله عنها وعن تبليغها ، فكذلك كانت قصة الصلاة ، وفي الحالتين هو مذموم لأنه كشف عنه ما كان مستورا عليه ، وذلك دليل واضح لأنه لا يصلح للاستخلاف بعده ، ولا هو مأمون على شئ من أمر الدين . فقال الناس : صدقت . قال أبو جعفر مؤمن الطاق : يا بن أبي خدرة ذهب دينك كله وفضحت حيث مدحت . فقال الناس لأبي جعفر : هات حجتك فيما ادعيت من طاعة علي - عليه السلام - . فقال أبو جعفر مؤمن الطاق : أما من القرآن وصفا فقوله عز وجل : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) ( 1 ) فوجدنا عليا - عليه السلام - بهذه الصفة في القرآن في قوله عز وجل : ( والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس ) - يعني في الحرب والتعب - ( أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون ) ( 2 ) فوقع الإجماع من الأمة بأن عليا - عليه السلام - أولى بهذا الأمر من غيره لأنه لم يفر عن زحف قط كما فر غيره في غير موضع . فقال الناس : صدقت . وأما الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - نصا فقال : إني تارك

--> ( 1 ) سورة التوبة : الآية 120 . ( 2 ) سورة البقرة : الآية 177 .