الشيخ عبد الله الحسن

121

المناظرات في الإمامة

بالسوية ، وأبغضتك على قتالك من هو أولى منك بالأمر ، وطلبتك ( 1 ) ما ليس لك بحق وواليت عليا على ما عقد له رسولا الله - صلى الله عليه وآله وسلم - من الولاء ( 2 ) ، وحبه المساكين وإعظامه لأهل الدين ، وعاديتك على سفكك الدماء ، وجورك في القضاء ، وحكمك بالهوى . قال : فلذلك انتفخ بطنك ، وعظم ثدياك ، وربت عجيزتك . قالت : يا هذا ، بهند ( 3 ) والله كان يضرب المثل في ذلك لأبي . قال يا معاوية : يا هذه أربعي ( 4 ) ، فإنا لم نقل إلا خيرا ، إنه إذا انتفخ بطن المرأة تم خلق ولدها ، وإذا عظم ثدياها تروى ( 5 ) رضيعها وإذا عظمت عجيزتها رزن مجلسها فرجعت وسكنت . قال لها : يا هذه هل رأيت عليا ؟ قالت : إي والله . قال : فكيف رأيته ؟ قالت : رأيته والله لم يفتنه الملك الذي فتنك ، ولم تشغله النعمة التي شغلتك . قال ، فهل سمعت كلامه ؟ قالت : نعم والله ، فكان يجلو القلب من العمى ، كما يجلو الزيت صدأ الطست .

--> ( 1 ) الطلبة : الطلب . ( 2 ) تشير إلى قول النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ( من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ) . ( 3 ) هي : هند بنت عتبة ، أم معاوية . ( 4 ) ربع : وقف وانتظر وتحبس . ( 5 ) تروى : ارتوى .