الشيخ عبد الله الحسن

109

المناظرات في الإمامة

طالب اسمع الآن لابنك وأطع ( 1 ) ، فقد جعله الله من نبيه بمنزلة هارون من موسى وآخى - صلى الله عليه وآله وسلم - بين علي وبين نفسه ( 2 ) . فلم يدع قيس شيئا من مناقبه إلا ذكرها واحتج بها . وقال : منهم جعفر بن أبي طالب الطيار في الجنة بجناحين ، اختصه الله بذلك من بين الناس ، ومنهم حمزة سيد الشهداء ، ومنهم فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ، فإذا وضعت من قريش رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وأهل بيته منكم . لقد قبض رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فاجتمعت الأنصار إلى أبي ، ثم قالوا نبايع سعدا ( 3 ) فجاءت قريش فخاصمونا بحجة علي وأهل بيته - عليهم السلام - وخاصمونا بحقه وقرابته ، فما يعدوا قريش أن يكونوا ظلموا الأنصار وظلموا آل محمد - عليهم السلام - ولعمري ما لأحد من الأنصار ولا لقريش ولا لأحد من العرب والعجم في الخلافة حق مع علي - عليه السلام - وولده من بعده . فغضب معاوية وقال : يا بن سعد عمن أخذت هذا ، وعمن رويته ،

--> ( 1 ) انظر : فرائد السمطين ج 1 ص 85 - 86 ح 55 ، معالم التنزيل للحسكاني ج 1 ص 371 ح 514 . وقد ذكرنا المزيد من المصادر وذلك في مناظرة الأنطاكي مع العالم الشافعي فراجع . ( 2 ) فرائد السمطين ج 1 ص 116 ح 81 وص 117 ح 82 وص 121 . ( 3 ) راجع : تاريخ الطبري ج 3 ص 205 ، الكامل في التاريخ لابن الأثير ج 2 ص 325 ، طبقات ابن سعد ج 3 ص 616 ، سير أعلام النبلاء للذهبي ج 1 ص 276 ، أسد الغابة ج 2 ص 284 ، تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 123 والحادثة لها شواهد كثيرة .