محمد الزمزمي بن الصديق
27
مناظرة بين الزمزمي والألباني
- هي تكييف للاستواء ، وتفسير له بالمعنى الذي يشبه استواء الأجسام . والمنكرون لهذا . . . إنما ينكرونه بألسنتهم فقط ، وعقيدتهم لا تنفك عن اعتقاد التحيز المفهوم بالضرورة العقلية من قولهم بعد " استوى " : " هو في كل مكان بعلمه " . ويكون قولهم مع ذلك " بلا كيف " كلاما تقليديا يقال عند هذه المناسبات دون أن يكون له معنى في القلوب ( 15 ) . المسألة الرابعة : ( السؤال ) : لماذا تنكرون أن يكون المراد بالاستواء على العرش المعنى المعروف في اللغة ، ولا تنكرون أن يكون المراد بالسمع والبصر في حق الله المعنى المعروف في اللغة ( 16 ) ؟
--> ( 15 ) أو مكان ومحل من الاعراب . ( 16 ) وهذه مغالطة من هذا الألباني ! ! المتناقض ! ! وذلك لان الاستواء في اللغة له نحو عشرين معنى منها الاستيلاء فتدبر ! ! وإليك بعض تلك المعاني : 1 - قال تعالى ( فاستوى على سوقه ) أي : نضج وتم . 2 - وقال تعالى : ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) أي : يتساوى ويتماثل . 3 - وقال تعالى : ( فاستوت على الجودي ) أي : استقرت . 4 - وقال الشاعر : إذا ما علونا واستوينا عليهم * جعلناهم مرعى لنسر وطائر أي : غلبناهم وقهرناهم وهزمناهم . . . 5 - وقال الشاعر الآخر : إذا ما غزا قوما أباح حريمهم * وأضحى على ما ملكوه قد استوى أي : ملك . 6 - وقال تعالى : ( ثم استوى إلى السماء وهي دخان ) . أي : أراد خلقها على الصورة التي نراها اليوم . 7 - وقال الامام الراغب الأصفهاني في " المفردات " : " و - الاستواء - متى عدي بعلى اقتضى معنى الاستيلاء كقوله ( الرحمن على العرش استوى ) " . وله أيضا معاني كثيرة جدا وكل هذه المعاني تهدم التجسيم الذي يريده المتناقض ! ! الألباني المجسم ! ! من قوله في السؤال : " لماذا تنكرون أن يكون المراد بالاستواء على العرش المعنى المعروف في اللغة " . وأقول له : تأمل يا هذا الذي ذكرناه هنا جيدا ! ! لتعلم أنك منفوض الأكياس ! !