الشيخ عباس القمي

91

منازل الآخرة والمطالب الفاخرة

حلو اللسان طيب الحديث ، لم يمنعه أنسه بالكتاب من أن يظهر المحبة للآخرين ، بل كان حتى في سفره منشرح الوجه مبتسم الثغر مع رفقائه مع قليل من المزاح واللطافة . بل كان يهتم في سفره برفقاء طريقه ويتلطف معهم أكثر من المعتاد . فكان أصحابه يحبونه كثيرا لحسن خلقه وسلوكه وتعامله إضافة إلى تقواه وزهده وغير ذلك من الصفات الجميلة التي اجتمعت في شخصيته ( 1 ) . قالوا فيه : * قال السيد الأمين : ( عالم فاضل صالح محدث واعظ عابد زاهد ) ( 2 ) . * وقال العلامة الطهراني : ( وقد عرفته خلال ذلك جيدا فرأيته مثال الانسان الكامل ، ومصداق رجل العلم الفاضل ، وكان يتحلى بصفات تحببه إلى عارفيه فهو حسن الأخلاق ، جم التواضع ، سليم الذات ، شريف النفس ، يضم إلى غزارة الفضل تقى شديدا ، والى الورع زهدا بالغا . . . وكان دائم الاشتغال ، شديد الولع في الكتابة والتدوين والبحث والتنقيب لا يصرفه عن ذلك شئ ولا يحول بينه وبين رغبته فيه واتجاهه إليه حائل . . . ) ( 3 ) . * وقال خير الدين الزرگلي : ( باحث إمامي ، من العلماء بالتراجم والتاريخ ، مولده ووفاته بالنجف عاش مدة طويلة في طهران . . . ) ( 4 ) . * وقال المدرس : ( من أفاضل علماء عصرنا الحاضر ، عالم فاضل كامل ، محدث ، متتبع ، ماهر ، وهو مقصود المؤلف من ( الفاضل المحدث المعاصر ) في هذا الكتاب ) ( 5 ) . * وقال الأميني : ( وهو من نوابغ الحديث والتأليف في القرن الحاضر ، وأياديه المشكورة على الأمة لا تخفى ) ( 6 ) .

--> ( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) أعيان الشيعة : ج 7 ، ص 425 . ( 3 ) نقباء البشر : ج 3 ، ص 999 . ( 4 ) الاعلام : ج 3 ، ص 265 . ( 5 ) ريحانة الأدب : ج 4 ، ص 487 - 488 . ( 6 ) الغدير : ج 1 ، ص 157 .