الشيخ عباس القمي

60

منازل الآخرة والمطالب الفاخرة

الاجتهاد وأسس حوزة علمية في منطقته وصار مرجعا للتقليد فيها . وقد توفي أبوه في ربيع الأول سنة 1263 ه‍ ، وكان للنوري من العمر ثمان سنوات ( 1 ) وأثر اليتم فيه فلم ينسه إلى آخر حياته حيث كتب في ترجمة حياته : ( وتوفي والدي العلامة أعلا الله تعالى مقامه . . . وأنا ابن ثمان سنين ، فبقيت سنين لا أحد يربيني ) ( 2 ) . فنشأ رحمه الله تعالى عصاميا معتمدا على نفسه ، وقد وضحت عصاميته جلية في مستقبل حياته ، وهي تفسر صبره وتحمله المشاق واصراره ومثابرته ( 3 ) . وكان له شغف خاص بالعلم وتحصيله فحين بلغ أوان حلمه لازم العالم الجليل الفقيه النبيه الزاهد الورع النبيل المولى محمد علي المحلاتي . ثم هاجر إلى النجف الأشرف فحضر عند الشيخ الأعظم الشيخ مرتضى الأنصاري المتوفى سنة 1281 ه‍ ، ولازم الآية الكبرى الشيخ عبد الحسين الطهراني الشهير بشيخ العراقيين ، كما أنه لازم درس السيد المجدد الشيرازي حتى وفاته سنة 1312 ه‍ . وعد من شيوخه الشيخ فتح علي السلطان آبادي والحاج الملا علي كني ومن مشايخ اجازته السيد مهدي القزويني كما أنه تتلمذ على الفقيه الكبير الشيخ علي الخليلي . وخرجت مدرسته العلمية مجموعة من الفضلاء والعلماء الاجلاء أشهرهم الشيخ عباس القمي ، والشيخ آغا بزرگ الطهراني ( 4 ) والشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء ( 5 ) والسيد عبد الحسين شرف الدين ( 6 ) .

--> ( 1 ) نقباء البشر : ج 2 ، ص 544 . ( 2 ) خاتمة المستدرك / النوري : ج 3 ، ص 877 ، الطبعة الحجرية . ( 3 ) حياة العلامة الشيخ حسين النوري / السيد ياسين الموسوي : ص 9 ، ط 1 . ( 4 ) نقباء البشر : ج 2 ، ص 545 . ( 5 ) نقباء البشر : ج 2 ، ص 617 . معارف الرجال : ج 2 ، ص 275 . ( 6 ) معارف الرجال : ج 1 ، ص 273 ، ج 2 ، ص 52 .