محمود سعيد ممدوح
93
رفع المنارة
إلا الهوى الذي أداه لمخالفة قواعد الحديث . فإن من المعروف أن الحكم بالاضطراب على السند لا يكون إلا إذا تساوت الروايات وامتنع الجمع والترجيح ، عند ذلك يحكم بالاضطراب وهو هنا ممتنع جدا ، فإن هشام بن سعد من رجال مسلم ، وقد رأيت الألباني يحسن حديثه مرات ، وداود بن عطاء ضعيف ، فكيف يغض الألباني طرفه عن هذا الحق الأبلج . هب أنهما متساويان ، فالجمع واجب كما صرح به الحافظ وتقدم عنه رحمه الله تعالى . فثبت ولله الحمد لماذا توسل عمر بالعباس من قول عمر نفسه وهو زيادة في التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وفيه أيضا أن التوسل كان بالعباس وليس بدعائه بدليل قول عمر : ( واتخذوه وسيلة إلى الله فيما نزل بكم . 3 - قال الإمام الحافظ أبو عيسى الترمذي في جامعه ( تحفة : 10 / 32 - 33 ) : حدثنا محمود بن غيلان ، أخبرنا عثمان بن عمر ، أخبرنا شعبة عن أبي جعفر ، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن عثمان بن حنيف : ( أن رجلا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ادع الله أن يعافيني ، قال : إن شئت دعوت ، وإن شئت صبرت فهو خير لك ، قال فادعه ، قال : فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى لي ، اللهم فشفعه في ) . هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من