محمود سعيد ممدوح

68

رفع المنارة

ثبت ثبتت لوازمه . وعليه فإذا تعلقت الزيارة بانتقال سفر فلا يوجد ما يمنع من هذا السفر . ثم المرجع عند الاختلاف هو الشرع قال الله تعالى : ( فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ) ( النساء 59 ) . وقد سمى الشارع السفر زيارة ، وهو نص لا يحتمل التأويل . فقد أخرج مسلم في صحيحه ( 4 / 1988 ) " أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى ، فأرصد الله على مدرجته ملكا فلما أتى عليه قال : أين تريد ؟ قال : أريد أخا لي في تلك القرية قال : هل لك عليه من نعمة تربها ؟ قال : لا غير أني أحببته في الله عز وجل . فقال : إني رسول الله إليك ، بأن الله أحبك كما أحببته " . فالشارع قد سمى السفر وهو الانتقال من قرية لأخرى زيارة وعليه فلفظ الزيارة يحتمل السفر وعدمه . وعليه فقصر لفظ الزيارة على أحد نوعيها وهو الزيارة التي بدون سفر تحكم في النص ومخالفة لأصول الشرع والله أعلم . فائدة : قال الحافظ أبو زرعة العراقي في طرح التثريب ( 6 / 43 ) : وكان والدي ( أي الحافظ الكبير ولي الله العراقي ) رحمه الله تعالى يحكي أنه كان معادلا للشيخ في ين الدين عبد الرحيم بن رجب