محمود سعيد ممدوح
277
رفع المنارة
وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان ( 3 / 489 ) من حديث شعبة ابن الحجاج عن سوار بن ميمون ، نا هارون بن قزعة عن رجل من آل الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من زارني متعمدا كان في جواري يوم القيامة ، ومن سكن المدينة وجد على بلائها كنت له شهيدا أو شفيعا ، ومن مات في أحد الحرمين بعثه الله من الآمنين يوم القيامة " . وقال العقيلي : والرواية في هذا لينة ( 4 / 170 ) . فاختلف حديث شعبة وأبي داود الطيالسي وخلافهما يرجع لأمرين : الأول : قال شعبة عن سوار بن ميمون عن هارون بن قزعة ، ولم يذكر أبو داود هارون بن قزعة . الثاني : الاختلاف فيمن رفع الحديث . وهذا الاختلاف لا مدخل لشعبة ولأبي داود الطيالسي فيه فكلاهما من كبار الحفاظ الثقات خاصة أولهما فتوهيم أحدهما - كما فعل ابن عبد الهادي - فيه نظر . فقد حكم ابن عبد الهادي بوهم أبو داود الطيالسي من جهتين ، الأولى : أنه وهم بإسقاط هارون بن قزعة من روايته ، الثانية : أن ذكر عمر وهم من الطيالسي . كذا قال ابن عبد الهادي سامحه الله ( الصارم المنكى صر 132 ) ! ! وهذا عجيب جدا من ابن عبد الهادي ، فإن أبا داود الطيالسي حافظ ثقة إمام مصنف حدث بما تحمله ، فلا مدخل له فيه . والصواب أن هذا الاختلاف راجع لسوار بن ميمون ، فإنه مما لا ترجمة له في كتب الرجال .