محمود سعيد ممدوح
254
رفع المنارة
الناس عليه في الجرح فلا يجوز عندي الاحتجاج بروايته كلها بحال . ا ه . والحاصل أن كلام ابن حبان في هذا الباب لا يسلم له ، خاصة في الرجال الموثقين . والله المستعان . وقد بين ابن حبان مستنده فأتى بثلاثة أحاديث ادعى خطأ عبد الله العمري فيها . أما الحديث الأول ، فقال أبو حاتم بن حبان ، وهو الذي روى عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ خلل لحيته . ا ه . قلت : إن كان للحديث علة فمن الراوي عن عبد الله العمري . قال الطبراني في المعجم الأوسط ( 1 / 39 مجمع البحرين ) : لم يروه عن العمري إلا مؤمل بن إسماعيل . ا ه ومؤمل ضعفه جمع وقال فيه البخاري : منكر الحديث . فالأولى الحمل على مؤمل بن إسماعيل بل هو الواجب . وأما الحديث الثاني ، فقال أبو حاتم بن حبان : وروى عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وقال : " من أتى عرافا فسأله لم تقبل له صلاة أربعين يوما " . ا ه أخرجه ابن وهب في " الجامع " ( ص 114 ) ، سمعت عبد الله ابن عمر يحدث عن نافع عن ابن عمر به مرفوعا . قلت : أراد ابن حبان أن عبد الله خالف أخاه الذي رواه من حديث نافع عن صفية عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم به مرفوعا .