محمود سعيد ممدوح

213

رفع المنارة

وأما عن الثانية وهي ظنهم جهالة مالك الدار الثقة المخضرم ، فقد أبعد الألباني وغاير قواعد الحديث وقال في " التوسل " ( 120 - 121 ) : مالك الدار غير معروف العدالة والضبط واستدل على ذلك بأن ابن أبي حاتم لم يذكر راويا عنه غير أبي صالح ففيه إشعار بأنه مجهول ويؤيده أن ابن أبي حاتم نفسه - مع سعة حفظه واطلاعه - لم يحك فيه توثيقا فبقي على الجهالة ، ثم أيد كلامه بأن الحافظ المنذري أورد قصة من رواية مالك الدار عن عمر ثم قال : ومالك الدار لا أعرفه ، وكذا قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " . ا ه‍ انتهى باختصار اقتضاه المقام ، ثم صرح الألباني بجهالته ( ص 121 ) . قلت وبالله التوفيق : مالك الدار ثقة وفوق الثقة متفق عليه أثنى عليه جمع من التابعين ولنا في بيان ذلك مسالك . المسلك الأول مالك الدار هو مالك بن عياض مولى عمر بن الخطاب ، ذكره الحافظ في المخضرمين في " الإصابة " ( 3 / 484 ) . وقال : له إدراك وسمع من أبي بكر الصديق ، وروى عن الشيخين ومعاذ وأبي عبيدة ، روى عنه أبو صالح السمان وابناه عون ( 1 ) وعبد الله ابنا مالك ، ثم ذكر بعد كلام في الرواة عنه عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع الثقة .

--> ( 1 ) حديثه عنه في المعجم الكبير للطبراني ( 2 / 33 ) ، والحلية ، والزهد لابن المبارك .