محمود سعيد ممدوح

209

رفع المنارة

والصواب أنه عمرو بن مالك الراسبي . وقد نبه على وهم ابن عدي الحافظ في " التهذيب " ( 8 / 95 ) ، وفرق بينهما الذهبي في " الميزان " ( 3 / 286 ) ، وفي " المغني " ( 2 / 489 ) . واغتر بخلط ابن عدي جماعة منهم : ابن الجوزي في " الضعفاء " ( 2 / 231 ) ، وفي " الموضوعات " ( 2 / 145 ) ، وابن تيمية في " التوسل " وغيره . وكان من أثر ذلك أن حكما على هذا الأثر بالوضع وهو خطأ بلا ريب منشأة تقليد ابن عدي . وأبو الجوزاء هو أوس بن عبد الله البصري : ثقة احتج به الجماعة ، وقد تكلم في سماعه من أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها . والصواب إثبات سماعه منها للآتي : الأول : أن حديث أبي الجوزاء عن عائشة رضي الله عنها أخرجه مسلم في صحيحه وكفى بهذا حجة . الثاني : قال البخاري في " التاريخ الكبير " ( 2 / 17 ) : قال لنا مسدد عن جعفر بن سليمان عن عمرو بن مالك النكري عن أبي الجوزاء قال : أقمت مع ابن عباس وعائشة اثنتي عشرة سنة ليس من القرآن آية إلا سألتهم عنها . وفي رواية أخرجها ابن سعد ( 7 / 224 ) : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدثنا حماد بن زيد عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء قال : جاورت ابن عباس في داره اثنتي عشرة سنة ما في القرآن آية إلا وقد سألته عنها . وأخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 3 / 79 ) بزيادة :