محمود سعيد ممدوح
192
رفع المنارة
وهو المطلب بن عبد الله بن حنطب فلم يجد ما يستحق الكلام عليه إلا كثير بن زيد فبين أنه مختلف فيه ، ومثله يحسن حديثه . فحصر الهيثمي الكلام على كثير بن زيد هو الصواب . ومنشأ خطأ الألباني هو عدم وقوفه على المتابعة وهو قصور بلا شك . وبيان هذا القصور أنه عندما علم تخريج الطبراني للحديث كان ينبغي المسارعة والبحث عن إسناد الطبراني والنظر فيه وهذا هو مسلك المحدثين الناقدين ، أما الاقتصار على طريق واحد للحديث ثم تضعيف الألباني له مع وجود طريق آخر فهو خطأ بلا ريب . ولعمل الألباني هذا نظائر في كتبه . والحديث فيه التجاء أحد الصحابة إلى القبر الشريف . 11 - حديث : " اللهم أنت أحق من ذكر ، وأحق من عبد ، وأنصر من ابتغى وأروف من ملك ، وأجود من سئل ، وأوسع من أعطى ، أنت الملك لا شريك لك ، والفرد لا تهلك ، كل شئ هالك إلا وجهك ، لن تطاع إلا بإذنك ولم تعص إلا بعلمك ، تطاع فتشكر ، وتعصى فتغفر ، أقرب شهيد ، وأدنى حفيظ ، حكت دون الثغور وأخذت بالنواصي ، وكتبت الآثار ، ونسخت الآجال ، القلوب لك مفضية ، والسر عندك علانية ، الحلال ما أحللت ، والحرام ما حرمت ، والدين ما شرعت ، والأمر ما قضيت ، والخلق خلقك ، والعبد عبدك ، وأنت الله الرؤوف الرحيم ، أسألك بنور وجهك الذي أشرقت له السماوات والأرض ، بكل حق هو لك ، وبحق السائلين عليك أن تقبلني في هذه الغداة أو في هذه العشية ، وأن تجيرني من النار بقدرتك " . قال الطبراني في المعجم الكبير ( 8 / 264 ) :