محمود سعيد ممدوح

156

رفع المنارة

200 ) ، وانظر علي بن الجعد ( ص 259 وما بعدها ) كلهم من طريق عطية عن أبي سعيد الخدري مرفوعا بما رواه ابن عدي . وكأن ابن عدي أنكر على عطية العوفي هذه ( وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما ) فإن أصل الحديث في الصحيحين كما تقدم . قلت : هذه الزيادة ثابتة ولم ينفرد بها عطية العوفي ، فقد أخرجه أحمد في المسند ( 3 / 26 ) ، وفي فضائل الصحابة ( 1 / 69 ) ، وأبو يعلى في مسنده ( 2 / 461 ) من طريق مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد الخدري به مرفوعا . مجالد فيه كلام لكن تابعه غير واحد من الثقات ، وأبو الوداك تابعي ثقة . وبعد ثبوت الزيادة المذكورة تبين لك أن جرح عطية العوفي من هذا الباب دعوى تحتاج لدليل . ثم حديث آخر ففي المطبوع باسم ( التاريخ الصغير ) للبخاري ( ص 124 ) ما نصه : قال أحمد في حديث عبد الملك عن عطية عن أبي سعيد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( تركت فيكم الثقلين ) ، أحاديث الكوفيين هذه مناكير . ا ه‍ . قلت : النكارة لها معان ، أحدها : مرادفة الشاذ ، ثانيها : مخالفة الضعيف لمن هو أوثق منه ، ثالثها : تفرد الضعيف الذي لا يحتمل تفرده ولا من يتابعه أو يشهد له ، رابعها : كون المتن غريبا