محمود سعيد ممدوح

14

رفع المنارة

صرح به ابن كثير في تفسيره ( 3 / 97 ) وقال : ( الوسيلة هي ما يتوصل بها إلى تحصيل المطلوب ) . 1 ه‍ . فقول بعضهم : إن التوسل هو اتخاذ واسطة بين العبد وربه ، خطأ محض فالتوسل ليس من هذا الباب قطعا ، فالمتوسل لم يدع إلا الله وحده فالله وحده هو المعطي والمانع والنافع والضار ولكنه اتخذ قربة رجاء قبول دعاءه ، والقربة في الدعاء مشروعة بالاتفاق . وترد الوسيلة بمعنى المنزلة كما في الحديث الصحيح المشهور : ( سلوا الله لي الوسيلة . . . ) الحديث ، والبحث هنا يدور مع المعنى الأول فقط ، وهي كونها ( القربة ) . والتوسل على نوعين : أحدهما ما اتفق عليه وترك الخوض فيه صواب لأنه تكرار وتحصيل حاصل . ثانيهما : ما اختلف فيه وهو السؤال بالنبي أو بالولي أو بالحق أو بالجاه أو بالحرمة أو بالذات وما في معنى ذلك . وهذا النوع لم يرى المتبصر في أقوال السلف من قال بحرمته أو أنه بدعة ضلالة أو شدد فيه وجعله من موضوعات العقائد كما نرى الآن . لم يقع هذا إلا في القرن السابع وما بعده ، وقد نقل عن السلف توسل من هذا القبيل . قال ابن تيمية في ( التوسل والوسيلة ) ( ص 98 ) : هذا الدعاء ( أي الذي فيه توسل بالنبي صلى الله عليه وسلام ) ، ونحوه قد روى أنه دعا به السلف ونقل عن أحمد بن حنبل في منسك المروزي التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء . ا ه‍ ، ونحوه في ( ص 155 ) من الكتاب المذكور .