محمود سعيد ممدوح
133
رفع المنارة
المرسل الصحيح إسناده حجة وحده عند جمهور الفقهاء ، قال الحافظ ابن كثير : ( والاحتجاج به مذهب مالك وأبي حنيفة وأصحابهما وهو يحكي عن أحمد في رواية " . وأما مذهب الشافعي فشرطه في الاحتجاج به معروف ، وهو أن يجئ من وجه آخر ولو مرسلا . . . فهذا الحديث المرسل صحيح حجة عند المذاهب الأربعة وغيرهم من أئمة أصول الحديث والفقه ، وبذلك يظهر لكل منصف أن القول بسقوط الاستدلال بهذا الحديث لمجرد وروده مرسلا ( 1 ) هو الساقط . ا ه . قلت : بل يظهر لكل منصف أن هوى الرجل أوقعه في التناقض والرد على نفسه ! . 6 - حديث : " من خرج من بيته إلى الصلاة فقال : اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك ، وأسألك بحق ممشاي هذا فإني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة وخرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك ، فأسألك أن تعيذني من النار وأن تغفر لي ذنوبي ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت أقبل الله عليه بوجهه واستغفر له سبعون ألف ملك " . قال ابن ماجة في سننه ( 1 / 256 ) حدثنا محمد بن سعيد ابن يزيد بن إبراهيم التستري ، ثنا الفضل بن الموفق أبو الجهم ، ثنا فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من خرج من بيته إلى الصلاة فقال : اللهم إني أسألك
--> ( 1 ) ثم حديث عرض الأعمال أولى بالقبول من هذا المرسل الذي تقوى بموصول ، فالموصول في الرد على الأنصاري فيه ليث بن أبي سليم حاله معروف في الضعف ، وموصولنا فيه عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد وقد تقدم توثيقه وأنه من رجال مسلم فيكون قد جاوز القنطرة . والله أعلم .