محمود سعيد ممدوح
102
رفع المنارة
في عبارة المعدل أو المجرح ، وقد اهتبل الألباني تصرف الذهبي في عبارة ابن عدي ولم يرجع للأصل فحدث ما تراه . والحاصل أن حديث شبيب بن سعيد صحيح من غير رواية عبد الله ابن وهب إذا أخذنا كلام ابن عدي في الاعتبار فإن كلامه فيه نظر . ولذلك فقد قال الذهبي في المغني ( 1 / 295 ) ثقة له غرائب . وقال في الديوان ( ص 141 ) : ثقة يأتي بغرائب . وفي الكاشف ( 2 / 4 ) : صدوق . * * * فإن قيل قد ذكره الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى في شرح علل الترمذي ( ص 418 ) ضمن قوم ثقات لهم كتاب صحيح وفي حفظهم بعض شئ . فجوابه أن هذا الايراد لا يعني ضعف حديثهم إذا حدثوا من حفظهم ، إنما يعني أن حديثهم من الكتاب صحيح وأدون منه حديثهم من حفظهم لأنهم قوم ثقات قد وثقهم عدد من الأئمة بدليل قوله : ( وفي حفظهم بعض شئ ) ، فهذه العبارة لا تفيد أن الغلط كان غير منفك عنهم فهم ضعفاء الحفظ ، بل العكس هو الصواب . وقد ذكر ابن رجب في هذا النوع طائفة من أعيان الثقات كعبد العزيز ابن محمد الداروردي ، وهمام البصري ، وعبد الرزاق الصنعاني ، وأبو داود الطيالسي ، وإبراهيم بن سعد الزهري وغيرهم والعمل على قبول حديثهم حدثوا من كتاب أو من حفظهم . على أن العبارات