الشيخ عبد الله الحسن
7
مناظرات في العقائد والأحكام
المناظرة الأولى مناظرة الإمام الصادق ( عليه السلام ) مع أبي حنيفة في حكم التوسل بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) قال الشيخ الكراجكي طيب الله ثراه : ذكروا أن أبا حنيفة أكل طعاما مع الإمام الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، فلما رفع الصادق ( عليه السلام ) يده من أكله قال : الحمد لله رب العالمين ، اللهم هذا منك ، ومن رسولك ( صلى الله عليه وآله ) . فقال أبو حنيفة : يا أبا عبد الله ، أجعلت مع الله شريكا ؟ فقال له : ويلك ، فإن الله تعالى يقول في كتابه : * ( وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله ) * ( 1 ) ، ويقول في موضع آخر : * ( ولو أنهم رضوا ما أتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله ) * ( 2 ) ( 3 ) . فقال أبو حنيفة : والله ، لكأني ما قرأتهما قط من كتاب الله ولا سمعتهما إلا
--> ( 1 ) سورة التوبة : الآية 59 . ( 2 ) سورة النساء : الآية 59 . ( 3 ) والجدير بالذكر هنا هو ما روي عن الإمام أبي الحسن الهادي ( عليه السلام ) من حديث له في عظمة الله تعالى قال ( عليه السلام ) . . . بل كيف يوصف لكنهه محمد ( صلى الله عليه وآله ) وقد قرنه الجليل باسمه ، وشركه في عطائه ، وأوجب لمن أطاعه جزاء طاعته ، إذ يقول : * ( وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله ) * وقال : يحكى قول من ترك طاعته ، وهو يعذبه بين أطباق نيرانها وسرابيل قطرانها : * ( يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسول ) * أم كيف يوصف بكنهه من قرن الجليل طاعتهم بطاعة رسوله حيث قال : * ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * الخ . بحار الأنوار : ج 5 ص 187 ح 56 .