الشيخ عبد الله الحسن

68

مناظرات في العقائد والأحكام

منكم ) * ( 1 ) فمتابعة يزيد وامتثال أمره حتى بالحرب مع الحسين ( عليه السلام ) وقتله كان واجبا على المسلمين ! ! وعلى مذاقكم أنه ( عليه السلام ) خارج على إمام زمانه ، ولذا أشاعوا في ذلك الوقت أنه خارجي ، وعند ورود أهله وعياله أسارى إلى الشام كانوا يقولون بأنهن أهل بيت الخارجي . قالوا : كيف يمكن القول بعدم جواز لعن يزيد وعدم جواز سبه ، مع أنه فعل ما فعل بالحسين ( عليه السلام ) وأصحابه وأهل بيته ؟ قلت : إن كنتم تلتزمون بجواز لعن يزيد فهذا يدل على أن المقصود من أولي الأمر في الآية الشريفة ليس كل من ولي الأمر ولو بالقوة والسيف كائنا من كان ، وإلا كيف يجوز لعنه ؟ بل لا بد وأن يكون المقصود الولي الذي عينه الله تبارك وتعالى وأعطاه الولاية ، ولا بد من تعيينه من الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) وقد بينه الله تبارك وتعالى في الكتاب وبينه النبي ( صلى الله عليه وآله ) في السنة ، وهذا لا يتم إلا على مذهب الشيعة والإمامية . فقال واحد منهم : لا بد في الجواب عن هذا الحديث من المراجعة إلى من هو أعلم منا . توضيح : أما البيان من الله تعالى ففي قوله عز من قائل : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * ( 2 ) حيث إجماع المفسرين بل المسلمين على أن الآية نزلت في شأن علي ( 3 ) ( عليه السلام )

--> ( 1 ) سورة النساء : الآية 59 . ( 2 ) سورة المائدة : الآية 55 . ( 3 ) تقدمت تخريجات نزولها في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .