الشيخ عبد الله الحسن
66
مناظرات في العقائد والأحكام
حل شهر محرم الحرام وقرب موعد عاشوراء الحسين ( عليه السلام ) رغبنا في إقامة مجلس عزائه - سلام الله عليه - ولما كان الجانب الذي كان يسكنه أولئك النفر من أبناء العامة واسعا بحيث يفي للغرض عرضنا عليهم الفكرة فاستجابوا بخير وأقمنا المأتم الحسيني ، وذات يوم أثناء اجتماعنا مع إخوتنا السنة وفيهم بعض العلماء ورجال الفضل ، تداولنا الحديث عن فضائل علي ( عليه السلام ) ومقاماته ، فصدقوا ونقلوا الأحاديث الكثيرة في ذلك عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) مثل قوله : " يا علي لحمك لحمي ودمك دمي " ( 1 ) وما ورد أن " المحب لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) محب للنبي ومبغضه مبغضه " ( 2 ) حتى انجر الكلام بيني وبينهم إلى لعن معاوية ، قالوا : لا يجوز !
--> ( 1 ) راجع : فرائد السمطين : ج 1 ص 150 ح 113 وص 332 ح 257 ، لسان الميزان : ج 2 ص 413 - 414 ، مجمع الزوائد : ج 9 ص 111 ، ينابيع المودة : ب 6 ص 50 ، نظم درر السمطين : ص 79 بتفاوت . ( 2 ) فقد روي عنه أنه قال ( صلى الله عليه وآله ) : من أحب عليا فقد أحبني ، ومن أبغض عليا فقد أبغضني ، راجع : سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني : ج 3 ص 287 - 288 ح 1299 ، كنز العمال : ج 11 ص 601 ح 32902 وص 622 ح 33024 ، نظم درر السمطين : ص 101 - 103 ، وجاء في مجمع الزوائد : ج 9 ص 121 : عن ابن عمر قال : بينا أنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في ظل بالمدينة ونحن نطلب عليا إذ انتهينا إلى حائط فنظرنا إلى علي ( عليه السلام ) وهو نائم في الأرض ، وقد اغبر فقال : لا ألوم الناس يكنونك أبا تراب ، فلقد رأيت عليا ( عليه السلام ) تغير وجهه واشتد ذلك عليه فقال : ألا أرضيك يا علي قال : بلى يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : أنت أخي ووزيري تقضي ديني وتنجز موعدي وتبرئ ذمتي ، فمن أحبك في حياة مني فقد قضى نحبه ، ومن أحبك في حياة منك بعدي ختم الله له بالأمن والإيمان وآمنه يوم الفزع ، ومن مات وهو يبغضك يا علي مات ميتة جاهلية يحاسبه الله بما عمل في الإسلام . رواه الطبراني . وفي فرائد السمطين : ج 1 ص 332 ح 257 في حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأم سلمة : فاسمعي واشهدي لو أن عبدا عبد الله ألف عام وألف عام وألف عام بين الركن والمقام ثم لقى الله عز وجل مبغضا لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وعترتي أكبه الله على منخريه يوم القيامة في نار جهنم .