الشيخ عبد الله الحسن
61
مناظرات في العقائد والأحكام
المناظرة السادسة مناظرة معتزلي مع بعضهم في حكم لعن معاوية قال الحاكم أبو سعد المحسن بن محمد بن كرامة الجشمي البيهقي ( المتوفى سنة 494 ه ) في معرض حديثه عن معاوية في كتابه ( رسالة إبليس ) : وأنكرت المعتزلة ( 1 ) ذلك أشد الإنكار ، وقالوا : معاوية باغ ضال ، فمرة ضللوه لخروجه على إمام المسلمين ، وقتل عمار بن ياسر سيد أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ومرة كفروه بإلحاق زياد بأبيه مع نفي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عنه إياه وادعاء أبيه ، وقتل حجر بن عدي ( 2 ) صبرا ، وأمره حتى سم الحسن ( عليه السلام ) ، ثم تغلب على الدنيا فأظهر الظلم والعناد ومذاهب الإلحاد ، وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : معاوية في تابوت من نار ( 3 ) ، وقال : إذا رأيتم معاوية على منبري
--> ( 1 ) راجع : أحوال معاوية وأراء العلماء فيه في شرح نهج البلاغة لابن الحديد : ج 5 ص 129 - 131 ، كتاب السبعة من السلف للفيروز آبادي : ص 183 - 223 . ( 2 ) هو : حجر بن عدي بن جبلة الكندي ، صحابي جليل من شيعة أمير المؤمنين قتل مع أصحابه بأمر معاوية في مرج عذراء من قرى دمشق سنة 51 ه ، روي عن أبي الأسود قال : دخل معاوية على عائشة ، فقالت : ما حملك على قتل أهل عذراء حجر وأصحابه ؟ فقال : يا أم المؤمنين إني رأيت قتلهم صلاحا للأمة وبقائهم فسادا للأمة ، فقالت : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : سيقتل بعذراء ناس يغضب الله لهم وأهل السماء . ( راجع : كنز العمال : ج 11 ص 126 ح 30887 وج 13 ص 586 ح 37509 ، دلائل النبوة للبيهقي : ج 6 ص 457 ، كتاب السبعة من السلف : ص 220 - 221 . ( 3 ) تاريخ الأمم والملوك للطبري : ج 10 ص 58 - 59 ، وفيه تكملة الحديث ( في أسفل درك منها ينادي : يا حنان ، يا منان ، الآن وقد عصيت قبل وكنت من المعاندين ) ، وقعة صفين لنصر بن مزاحم : 217 ، الغدير للأميني : ج 10 ص 142 .