الشيخ عبد الله الحسن

57

مناظرات في العقائد والأحكام

فاللازم مقاتلة معاوية حتى يفئ إلى أمر الله ، وسؤالي من أعضاء الهيئة والرئيس أن معاوية كان مع الحق أو علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . قال رئيس الهيئة : لا شك ولا ريب أن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان مع الحق والحق يدور معه . قلت : فظهر أن معاوية كان مع الباطل وعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان مع الحق ، فمحاربة معاوية علي بن أبي طالب كان من أي جهة ؟ قال معاوية : كان يطالب بدم ابن عمه عثمان . قلت : عثمان قتله علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ؟ قال : لا ، قتله أهل مصر . ( 1 ) قلت : فاللازم أن يطلب بدمه من أهل مصر لا من علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . قال الشيخ : القرآن يقول : * ( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه

--> ( 1 ) ولذا يقول الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب - ردا على الوليد بن عقبة الذي يزعم أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قبض نجائب عثمان وسنيه وسلامه - : سلوا أهل مصر عن سلاح ابن أختنا * فهم سلبوه سيفه وحرائبه وكان ولي الأمر بعد محمد * علي وفي كل المواطن صاحبه علي ولي الله أظهر دينه * وأنت مع الأشقين فيما تحاربه وأنت امرؤ من أهل صفواء نازح * فما لك فينا من حميم تعاتبه وقد أنزل الرحمن أنك فاسق * فما لك في الإسلام سهم تطالبه راجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 1 ص 271 .