الشيخ عبد الله الحسن

42

مناظرات في العقائد والأحكام

الكرام فيهم ، دعاؤهم لا يستجاب إلا أن يتوسلوا بآل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ويجعلوهم الواسطة والوسيلة بينهم وبين الله عز وجل حتى يجيب دعوتهم ويسقيهم من رحمته ، فكيف بنا ؟ ! وهل يجيب الله سبحانه دعوتنا من غير واسطة وبلا وسيلة ؟ ! فآل محمد ( صلى الله عليه وآله ) وعترته في كل زمان هم وسائل التقرب إلى الله تعالى ، وبهم - أي : بسببهم وبشفاعتهم ودعائهم - يرحم الله عباده . فهم ليسوا مستقلين في قضاء الحوائج وكفاية المهام ، وإنما الله سبحانه هو القاضي للحاجات والكافي للمهمات ، وآل محمد ( صلى الله عليه وآله ) عباد صالحون وأئمة مقربون ، لهم جاه عظيم عند ربهم ، وهم شفعاء وجهاء عند الله عز جل ، منحهم مقام الشفاعة بفضله وكرمه ، فقد قال سبحانه : * ( من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ) * ( 1 ) . هذا هو اعتقادنا في النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعترته الهادية آله المنتجبين الطيبين الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين . . . ( 2 )

--> ( 1 ) سورة البقرة : الآية 255 . ( 2 ) ليالي بيشاور لسلطان الواعظين : ج 1 ص 155 - 188 بتصرف .