الشيخ عبد الله الحسن
39
مناظرات في العقائد والأحكام
2 - في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد قال : وروى عبد الله بن مسعود : إن عمر بن الخطاب خرج يستسقي بالعباس ، فقال : اللهم إنا نتقرب إليك بعم نبيك وقفية آبائه وكبر رجاله ، فإنك قلت وقولك الحق : * ( أما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة . . . ) * ( 1 ) فحفظتهما لصلاح أبيهما ، فاحفظ اللهم نبيك في عمه ، فقد دلونا به إليك مستشفعين ومستغفرين . ثم أقبل على الناس فقال : * ( استغفروا ربكم إنه كان غفارا ) * ( 2 ) إلى آخره ، انتهى نقل ابن أبي الحديد . ( 3 ) فهذا عمر الخليفة ، يتوسل ويتقرب بعم ( 4 ) النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى الله سبحانه ، وما
--> ( 1 ) سورة الكهف : الآية 82 . ( 2 ) سورة نوح : الآية 10 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : ج 7 ص 274 ، الإستيعاب لابن عبد البر : ج 2 ص 815 - 816 . ( 4 ) وزيادة على ما ذكر نذكر ما يلي : بعض المصادر التي تذكر أن عمر بن الخطاب كان يتوسل إلى الله بعم النبي ( صلى الله عليه وآله ) العباس بن عبد المطلب وذلك إذا أصيبوا بشدة وقحط ونذكر نص الألفاظ التي أطلقها بعبارات شتى في التوسل وطلب الاستغاثة منه ، كما تدل أيضا كلماته على تعدد الحادثة وهي كالتالي : 1 - قوله : اللهم هذا عم نبيك نتوجه إليك به فاسقنا راجع : المستدرك للحاكم : ج 3 ص 3 ، والتلخيص للحافظ الذهبي بهامش المستدرك نفس المصدر المذكور . 2 - قوله : فاحفظ اللهم نبيك في عمه فقد دلونا به إليك مستشفعين ومستغفرين راجع : تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر : ج 26 ص 363 ، وقال ابن عساكر في ص 364 معلقا وشارحا للحديث : وقوله : فقد دلونا به إليك : أي متتنا واستشفعنا ، وأصله من الدلو ، لأن الدلو به يستقى الماء وبه يوصل إليه ، وكأنه قال : قد جعلناه ، إلى ما عندك من الرحمة والغيث . 3 - قوله : وهذا عم نبيك نحن نتوسل به إليك . راجع : تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر : ج 26 ص 360 . 4 - قوله : اللهم إنا توجهنا إليك بعم نبيك وصنو أبيه ، فاسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين ، ولما أمطروا وأخصبت الأرض ، وعاش الناس ، قال عمر : هذه الوسيلة إلى الله والمكان منه . نفس المصدر السابق : ج 26 ص 359 - 360 . 5 - قوله : اللهم هذا عم نبيك نتقرب إليك به . نفس المصدر السابق : ج 26 ص 359 . 6 - قوله : اللهم إنا نستشفع إليك بعم نبيك أن تذهب عنا المحل ، وأن تسقينا الغيث . نفس المصدر السابق : ج 26 ص 358 . 7 - قوله : اللهم إنا كنا إذا قحطنا على عهد نبينا ( صلى الله عليه وآله ) توسلنا إليك بنبينا ، اللهم إنا نتوسل إليك بعم نبيك . نفس المصدر السابق : ج 26 ص 355 - 356 . 8 - قوله : اللهم إن هؤلاء عبادك ، وبنو إمائك ، أتوك راغبين متوسلين إليك بعم نبيك عليه الصلاة والسلام ، فاسقنا سقيا نافعة تعم البلاد وتحيي العباد ، اللهم إنا نستسقي بعم نبيك ونستشفع إليك بشيبته . فسقوا ، ففي ذلك يقول عباس بن عتبة بن أبي لهب : بعمي سقا الله الحجاز وأهله * عشية يستسقي بشيبته عمر توجه بالعباس في الجدب راغبا * إليه فما أن رام حتى أتى المطر منا رسول الله فينا تراثه * فهل فوق هذا للمفاخر مفتخر نفس المصدر السابق : ج 26 ص 361 .