الشيخ عبد الله الحسن

37

مناظرات في العقائد والأحكام

إمام أهل السنة والجماعة ، بأن آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ومن تمسك بهم ، هم الفرقة الناجية وغيرهم هالكون ، وفي وادي الضلالة تائهون ! ! فحسب أمر النبي الكريم ( صلى الله عليه وآله ) وهو كما قال الله الحكيم : * ( وما ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى ) * ( 1 ) . الشيعة يتمسكون بآل محمد الأطهار وعترته الأبرار ، ويتوسلون بهم إلى الله سبحانه ، هذا من جانب . ومن جانب آخر فقد خطر الآن ببالي ، بأن الناس إذا كانوا لا يحتاجون إلى وسيلة للتقرب إلى ربهم عز وجل والاستغاثة به ، وإنه من توسل بأحد إلى الله تعالى فقد أشرك . فلماذا كان عمر بن الخطاب - وهو الفاروق عندكم - يتوسل ببعض الناس إلى الله سبحانه في حالات الشدة والاضطرار ؟ ! الحافظ : حاشا الفاروق عمر من هذا العمل ، إنه غير ممكن ! ! وإني لأول مرة أسمع هذه الفرية على الخليفة ! فلا بد أن تبينوا لنا مصدر هذا القول حتى نعرف صحته وسقمه . قلت : كما ورد في كتبكم المعتبرة : أن الفاروق كان في الشدائد يتوسل إلى الله سبحانه بأهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعترته الطاهرة ( عليهم السلام ) ، وقد تكرر منه هذا العمل في أيام خلافته عدة مرات ، ولكني أشير إلى اثنين منها حسب اقتضاء المجلس : 1 - نقل ابن حجر في كتابه الصواعق بعد الآية ( الرابعة عشر ) في المقصد الخامس قال : وأخرج البخاري أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا استسقى بالعباس وقال : اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا محمد ( صلى الله عليه وآله ) إذا قحطنا فتسقينا ، وإنا

--> ( 1 ) سورة النجم : الآية 3 و 4 .