الشيخ عبد الله الحسن
12
مناظرات في العقائد والأحكام
أذهانهم ظلمات الجهل وشبهات المغرضين ، أتكلم للحاضرين باختصار موجز عن الشرك ومعناه ، وأقدم لكم حصيلة تحقيق علمائنا الأعلام ، أمثال : العلامة الحلي ، والمحقق الطوسي ، والعلامة المجلسي رضوان الله عليهم ، وهم استخرجوها واستنبطوها من الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث المروية عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعترته الهادية سلام الله عليهم . نواب : إن انعقاد هذا المجلس كان لتفهيم العوام وإثبات الحق أمامهم ، كما قلت سابقا ، فأرجوكم أن تراعوا جانبهم في حديثكم ، وأن تتكلموا بشكل نفهمه نحن العوام . قلت : حضرة النواب ! إنني دائما أراعي هذا الموضوع ، لا في هذا المجلس فحسب ، بل في جميع مجالسي ومحاضراتي ومحاوراتي العلمية والكلامية ، فإني دائما أتحدث بشكل يفهمه الخاص والعام ، لأن الغرض من إقامة هذه المجالس وانعقادها - كما قلتم - هو تعليم الجهلاء وتفهيم الغافلين ، وهذا لا يتحقق إلا بالبيان الواضح والحديث السهل البسيط الذي يفهمه عامة الناس ، والأنبياء كلهم كانوا كذلك ، فقد روي عن خاتم الأنبياء وسيدهم ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم . ( 1 ) أقسام الشرك إن الحاصل من الآيات القرآنية ، والأحاديث المروية ، والتحقيقات العلمية ، أن الشرك على قسمين ، وغيرهما فروع لهذين ، وهما : الشرك الجلي ، أي : الظاهر ، والآخر : الشرك الخفي ، أي : المستتر .
--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 1 ص 85 ح 7 .