الشيخ عبد الله الحسن

82

مناظرات في العقائد والأحكام

ويسب شخصا من غير ذنب أو جريرة ارتكبها ( 1 ) . ويجنب في شهر رمضان ، ويقضي صلاة الفجر ( 2 ) ، وأن النسيان يستولي عليه إلى حد ينسى حتى القرآن ، وأنه سمع في أحد الأيام رجلا يقرأ القرآن في المسجد ، فيقول : رحمه الله ذكرني بآيات كنت قد حذفتها من هذه السورة وتلك ! ! ( ورويتم أنه ) يهذي من شدة المرض إلى حد يقول فيه عمر بن الخطاب : إنه يهجر ، فقد قال ابن عباس : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إئتوني بالكتف والدواة أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا ، فقالوا : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يهجر " ( 3 ) . والأكثر من هذا أنكم تصفون النبي بأنه شخص لا يمنعه الحياء من أن يقول لرجل سأله عمن يجامع ثم يكسل هل عليهما الغسل ؟ - : إني لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل ( 4 ) . قسما بالله نحن لا نرتضي لمثل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أن يكون إنسانا عاديا ، فما بالك بتلك المرتبة الرفيعة . فجأة تعالت صيحات الاحتجاج : ما هذا الكلام الذي تقوله ؟ ومتى كانت لنا مثل هذه المعتقدات ؟ إنك بقولك هذا تسئ إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله ) و . . . ؟

--> ( 1 ) صحيح مسلم : ج 4 ص 207 ح 88 ( ك البر والصلة والآداب ب 25 ، والجدير بالذكر أنه أورد مسلم في نفس المصدر حديثا عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( ح 87 ) مفاده أن اللعن والسب ليسا من خلق النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو : عن أبي هريرة قال : قيل : يا رسول الله ، ادع على المشركين ، قال : إني لم أبعث لعانا ، وإنما بعثت رحمة . ( 2 ) صحيح البخاري : ج 1 ص 154 ( ك مواقيت الصلاة ب الأذان بعد ذهاب الوقت ) . ( 3 ) صحيح مسلم : ج 3 ص 1259 ح 21 و 22 ( ك الوصية ب 5 ) . ( 4 ) صحيح مسلم : ج 1 ص 272 ح 89 ( ك الطهارة ب 22 ) .