الشيخ عبد الله الحسن
23
مناظرات في العقائد والأحكام
ومجوسها ( 1 ) إن الله أمر عباده تخييرا ، ونهاهم تحذيرا ، وكلف يسيرا ، وأعطى على القليل كثيرا ، ولم يطع مكرها ، ولم يعص مغلوبا ، ولم يكلف عسيرا ، ولم يرسل الأنبياء لعبا ، ولم ينزل الكتب على العباد عبثا * ( وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار ) * ( 2 ) . قال الشامي : فما القضاء والقدر اللذان كان مسيرنا بهما وعنهما ؟ قال : الأمر من الله تعالى في ذلك والحكم منه ثم تلا : * ( وكان أمر الله قدرا مقدورا ) * ( 3 ) . فقام الشامي مسرورا فرحا لما سمع هذا المقال وقال : فرجت عني يا أمير المؤمنين ، فرج الله عنك وأنشأ يقول : أنت الإمام الذي نرجو بطاعته * يوم النشور من الرحمن رضوانا أوضحت من ديننا ما كان ملتبسا * جزاك ربك عنا فيه إحسانا نفى الشكوك مقال منك متضح * وزاد ذا العلم والإيمان إيقانا فلن أرى عاذرا في فعل فاحشة * ما كنت راكبها ظلما وعدوانا
--> ( 1 ) جاء في كنز العمال ج 1 ص 121 ، ح 2677 : إن لكل أمة مجوس ومجوس أمتي هذه القدرية الخ ، وجاء في سفينة البحار ج 2 ص 409 ، وقد ورد في صحاح الأحاديث : لعن الله القدرية على لسان سبعين نبيا . ( 2 ) سورة ص : الآية 27 . ( 3 ) سورة الأحزاب : الآية 38 .