ابن قتيبة الدينوري
31
الانواء في مواسم العرب
فقالوا : « بشرب الخمر وأكل الثوم وسكون اليفاع وتجنّب بطون الأودية والخروج من خيبر عند طلوع النجم وسقوطه « 1 » . 38 ) ويقال ما طلعت ولا ناءت إلَّا بعاهة في الناس والإبل . وغربها أعيه من شرقها . وأما قول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « إذا طلع النجم ، لم يبق في الأرض [ من « 2 » ] العاهة شئ إلَّا رفع « 3 » » فإنه أراد بذلك عاهة الثمار . لأنها تطلع بالحجاز وقد أزهى السر وأمنت عليه العاهة ، وحلّ ينع النخل . وقال طبيبهم : « إذا طلع النجم ، اتّقى اللحم ، وخيف السّقم ، وجرى السراب على الأكم « 4 » » . أمرهم بالحمية ، وأخبرهم « 5 » أن السراب يجرى عند طلوعها ، ولا يجرى قبل ذلك - ن . 39 ) فأما نوءها فنوء محمود غزير مذكور . يقال إنه خمس ليال ، ويقال سبع ليال . فهو خير نجوم الوسمىّ ، لأن مطره في زمن تريد الأرض فيه الماء . فهو يمسك ثرى سنته . وفى الثريا إذا جادتهم خلف مما قبلها ولا خلف منها ، يقولون : إنه ما اجتمع مطر الثريا / في الوسمىّ ومطر الجبهة في الربيع إلَّا كان ذلك العام تامّ الخصب
--> « 1 » كذا في الأصل والصحيح إما « منذ سقوط النجم إلى طلوعه » أو « ما بين سقوط النجم وطلوعه » « 2 » زدناه من اللسان ( م - د ) « 3 » راجع للبحث في الحديث لسان العرب ( 16 / 47 ) « نجم » « 4 » راجع للسجع ابن سيده ( 9 / 15 ) والمرزوقى ( 2 / 180 ) . و « طبيبهم » هو لقمان الحكيم بن عاد كما روى ابن سيده عن الدينوري « 5 » في الأصل « وأمرهم » .