ابن قتيبة الدينوري
27
الانواء في مواسم العرب
الساجع : « طلع النجم عشاء ، ابتغى الراعي كساء » « 1 » / . وقال الأعشى : يراقبن من جوع جلاء مخافة نجوم الثريا الطالعات الشواخصا « 2 » يريد أنهن يعلمن أن الضيق وظلف العيش دائم ما دامت الثريا طالعة عشاء . فهن يراقبنها ويقدّرن لهن « 3 » وينتظرن لين الزمان . 34 ) وفى توسلطها للسماء مع غروب الشمس في شدة البرد يقول ساجع العرب « إذا أمست الثريا قمّ رأس ، ففي الدّثار فاخنس ، وعظماهنّ فاحدس ، وإن سئلت فاعبس ثم اعبس » « 4 » « قمّ رأس » ، يريد إذا صارت الثريا عند المساء حذاء رأس القائم ، « فاخنس في الدثار » ، يريد استتر من البرد ولا تظهر ولا تسافر . وقوله « وعظماهن » فاحدس يريد عظمى الإبل فاصرع للنحر . قال مؤرّج « عند ذلك تقول الماعزة » الاست جهرى - أي عارية - والنبت ألوى ، والشّعر دقاق ، والجلد رقاق . ثم ثغت فرقا منه اى من هذا الوقت ، وقوله « وإن سئلت فاعبس » ، يريد . أظهر العبوس لمن سألك ، أمره بالمنع إبقاء على نفسه من كلب الزمان . وقال الكميت :
--> « 1 » راجع للسجع ابن سيده ( 9 / 15 ) ، والقزويني ص 43 ، والمرزوقى ( 2 / 180 ) « 2 » ديوان الأعشى ميمون ، ق 19 ب 12 ، حيث « خلال مخافة » ، « نجوم الشتاء » وفى إحدى الروايات « العاتمات الغوامصا » - المرزوقي ( 1 / 185 ) « خلاء » ( م - د ) « 3 » لعله لها ( م - د ) « 4 » راجع للسجع ابن سيده ( 9 / 15 ) ، والمرزوقى ( 2 / 180 ) حيث « عظماها » قال عظمى إبله وغنمه ولكن أراد الجنس .